سرى الليل والهاجوس للنوم زواري
يسج القدم في جرة الشوق وعناده
عسى الله يعين اللي من الوقت صباري
يعيش العنا مانال شفه مع مراده
يسيل القلم وبداخلي تشْتعِل ناري
على جمرةٍ في داخل الصدر وقّاده
على اللي كتبت لشوفته كل الاشعاري
ملكني بحبه ثم ذعذع به بعاده
تحاليت مره لين مرت بي أقداري
وانا اللي جرعت المر واعتدت بجهاده
طويت الخيام وسقت للقفر مسماري
ونفسي عن المقعاد بالذل صداده
وفيت ولقيت إن الجفا يقطع ايثاري
ومن يرخص الغالي خسر صافي وداده
أداري غلاه وكنت في وصله إمداري
ليالي رعتنا في هوى العمر وأعياده
ولكن نفسي ترفض الضعف وإجباري
تموت المشاعر والكرامة لنا عاده
اذا صار بوم الليل بالصيد صقاري
يعيف العشا لو كان بالريش مقعاده
تبيع المودة بعتها بأول الشاري
ومن صد عنا جعل ما عاد معواده
تخيّر طريق البعد وأعلن به إبحاري
وأنأ عزّتي تمنعني أطلب ترفاده
مدام السّفينة باحره والبحر جاري
فلا همني من غاب وعلن عن حياده
ليا مال وجه الوقت والحظ متواري
معي عزة تغني عن المال وأسياده
فلا تلتفت يا قلب للمنزل العاري
ما دام المقفي كف خيره مع زاده
تبدل نظام القوم والوقت دواري
تسير الركايب والمهابيل رواده
قطعنا حبال الود والفكر والطاري
سمحنا من اللي باع عهده وميعاده
طوينا سجلات الغلا سر وجهاري
ومن يكسر بساقـه فلا يرتجي ضماده
ختام الكلام وما توارى من اسراري
رفعت القلم وكل حي له مراده
مدام الكرامة شرع فكري وبصداري
قطعت الرجا في من تردى برواده